أصبحت حماية العلامات التجارية من التقليد والتزوير ضرورة قانونية واقتصادية في ظل النمو المتسارع للأنشطة التجارية وزيادة عدد العلامات التجارية المسجلة في السعودية، حيث يساعد في الحفاظ على حقوق أصحاب الأعمال وتعزيز ثقة المستهلكين.
تشير بيانات الهيئة السعودية للملكية الفكرية إلى تسجيل أكثر من 31 ألف علامة تجارية خلال عام 2024، كما بلغ عدد طلبات العلامات التجارية المقدمة خلال النصف الأول من عام 2025 نحو 27,938 طلب، مما يعكس الأهمية المتزايدة للعلامات التجارية في السوق السعودي.
مع هذا التوسع، تبرز تساؤلات مهمة لدى أصحاب الشركات ورواد الأعمال: ما المقصود بتقليد العلامة التجارية؟ وما الأركان التي يجب توافرها لاعتبار الفعل جريمة وفق النظام السعودي؟ وما العقوبات التي قد يتعرض لها المخالف؟ وهل تقتصر المسؤولية على الغرامات المالية أم قد تمتد إلى عقوبات أشد؟ وتزداد أهمية هذه الأسئلة في ظل الجهود المكثفة التي تبذلها الجهات المختصة لمكافحة التعديات على حقوق الملكية الفكرية.
ما المقصود بتقليد العلامة التجارية في السعودية؟
تقليد العلامات التجارية في السعودية تعني قيام شخص أو منشأة باستخدام علامة مشابهة أو مطابقة لعلامة تجارية مسجلة ومملوكة للغير بطريقة قد تؤدي إلى تضليل المستهلكين أو إحداث لبس بينهم بشأن مصدر المنتج أو الخدمة. يعد هذا الفعل من أبرز صور التعدي على العلامة التجارية، حيث يهدف المقلد إلى الاستفادة من السمعة التجارية والشهرة التي اكتسبتها العلامة الأصلية دون الحصول على إذن من مالكها القانوني.
لا يقتصر التقليد على نسخ الشعار أو الاسم التجاري بشكل كامل، بل قد يشمل أيضا استخدام عناصر متشابهة في التصميم أو الألوان أو الرموز أو طريقة عرض العلامة بطريقة تجعل المستهلك يعتقد بوجود ارتباط بين المنتج المقلد والعلامة الأصلية. لذلك يمكن التساؤل هل تقليد العلامات التجارية جريمة جنائية في السعودية؟ نعم، حيث يأخذ النظام السعودي هذه المخالفات على محمل الجد لما تسببه من أضرار اقتصادية وقانونية لأصحاب العلامات التجارية، بالإضافة إلى تأثيرها السلبي على المنافسة العادلة وثقة المستهلك في السوق.
ومن أجل ذلك، تختص الهيئة السعودية للملكية الفكرية في النظر في كل ما يتعلق بـ عقوبة تقليد العلامة التجارية في السعودية من ناحية التسجيل وأيضا حق الاعتراض على أي استخدام غير مشروع لعلاماتهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوقهم. كما تساهم هذه الحماية في تشجيع الاستثمار والابتكار وتعزيز بيئة الأعمال من خلال ضمان حصول الشركات على الحماية القانونية لعلاماتها التجارية وسمعتها في السوق السعودي.
لكن قد يتسائل البعض ما الفرق بين تقليد العلامة التجارية والتعدي عليها؟ تقليد العلامة التجارية هو بأن يكون نسخة من العلامة الأصلية بحيث لا يمكن للمستهلك التفريق بينها وبين الأصلي، ولكن التعدي هو استخدام علامة مشابهة ولكن ليس تقليد مباشر مثل تقليد اللون أو بعض الحروف بحيث يؤدي إلى حدوث لبس لدى المستهلك.
ولا تقتصر حماية العلامات التجارية على منع التقليد فقط، بل تمتد لتشمل حماية جميع عناصر الملكية الفكرية التي تمثل قيمة حقيقية للشركات. ويمكنك التعرف على ذلك بالتفصيل في مقال خدمات حماية الملكية الفكرية للشركات في السعودية: الدليل الشامل لحماية العلامات والابتكارات.
متى يُعتبر الفعل تقليداً للعلامة التجارية؟
لا يشترط أن يقوم المخالف بنسخ العلامة التجارية الأصلية بشكل مطابق تماما حتى يعد مقلد، بل يكفي أن يكون التشابه بين العلامتين من شأنه إحداث اللبس أو الخلط لدى المستهلك العادي بشأن مصدر المنتج أو الخدمة. لذلك تعتمد الجهات المختصة عند تقييم حالات التقليد على مدى قدرة العلامة المستخدمة على إقناع الجمهور بوجود علاقة بينها وبين العلامة التجارية الأصلية أو أنها تعود إلى الجهة المالكة نفسها.
ولكن يتسائل البعض ما الشروط التي عند توفرها يعتبر الفعل تقليد للعلامة التجارية؟ هناك عدة عوامل منها عندما يتم استخدام اسم أو شعار أو رمز أو تصميم قريب بدرجة كبيرة من علامة مسجلة بشكل قانوني، بما يؤدي إلى استغلال شهرتها أو الاستفادة من الثقة التي اكتسبتها لدى العملاء. كما قد يتحقق التقليد عند تقليد شكل العبوة أو طريقة عرض المنتج أو العناصر البصرية المميزة للعلامة إذا كان ذلك من شأنه تضليل المستهلكين.
ولا يقتصر الأمر على المنتجات المادية فقط، بل يمكن أن يمتد إلى الخدمات والأنشطة التجارية المختلفة متى توافر عنصر التشابه المضلل. وفي المقابل، لا يعد أي تشابه بسيط أو عرضي تقليد بالضرورة، إذ يتم النظر إلى الانطباع العام الذي تتركه العلامة لدى الجمهور ومدى احتمالية وقوع الخلط بينها وبين العلامة الأصلية. ولذلك فإن معيار الحكم الأساسي يتمثل في احتمالية تضليل المستهلك وإلحاق الضرر بصاحب الحق في العلامة التجارية.
تعرف معنا على أمثلة توضيحية على حالات التقليد
تتنوع صور تقليد العلامات التجارية ومن أكثر الأمثلة شيوعاً هو قيام إحدى المنشآت باستخدام اسم تجاري قريب من اسم علامة معروفة مع إجراء تعديلات طفيفة في طريقة الكتابة أو إضافة حرف أو كلمة بسيطة، بحيث يصعب على المستهلك العادي التمييز بين العلامتين.
وأيضاً من ضمن الأمثلة استخدام شعار يحمل تصميم أو ألوان أو رموز مشابهة لعلامة مسجلة، مما قد يدفع العملاء إلى الاعتقاد بأن المنتج تابع للشركة الأصلية أو مرتبط بها. كما قد يحدث التقليد من خلال تقليد شكل العبوات أو التغليف الخارجي للمنتجات، خاصة إذا كانت هذه العناصر تُعد من السمات المميزة للعلامة التجارية في السوق.
قد يمتد التقليد وسرقة العلامة التجارية إلى قطاع الخدمات، قد يتمثل التقليد في استخدام اسم أو هوية بصرية مشابهة لمؤسسة معروفة بهدف الاستفادة من سمعتها التجارية واستقطاب العملاء. كذلك يمكن أن تقع المخالفة عبر المتاجر الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي عند عرض منتجات تحمل علامات مقلدة أو استخدام أسماء تجارية مشابهة للعلامات الأصلية.
ما هي أركان جريمة تقليد العلامة التجارية في السعودية؟
من أجل ثبوت فعل جريمة تقليد للعلامة التجارية وفق النظام السعودي، يجب توافر مجموعة من الأركان القانونية التي تثبت وقوع المخالفة وترتب المسؤولية على مرتكبها. ومن أبرز هذه الأركان:
- وجود علامة تجارية محمية قانونياً
يجب أن تكون العلامة التجارية الأصلية مسجلة أو تتمتع بالحماية النظامية المقررة بموجب الأنظمة المعمول بها، بحيث يكون لصاحبها حق قانوني في الاعتراض على أي تعد عليها.
- حدوث فعل التقليد أو التزوير
يتمثل هذا الركن في استخدام علامة مطابقة أو مشابهة للعلامة الأصلية بصورة تؤدي إلى الخلط أو خداع المستهلك، سواء كان التقليد متعلق بالاسم أو الشعار أو التصميم أو غيرها من العناصر المميزة للعلامة.
- احتمالية تضليل المستهلكين
يشترط أن يكون التشابه بين العلامتين كافي لخداع المستهلك العادي بأن المنتج أو الخدمة تعود إلى صاحب العلامة الأصلية أو ترتبط به بشكل مباشر.
- القصد أو العلم بالمخالفة
يتحقق هذا الركن عندما يكون مرتكب الفعل على علم بوجود العلامة الأصلية ويقوم باستخدام علامة مشابهة بقصد الاستفادة من شهرتها أو تحقيق مكاسب تجارية غير مشروعة.
- تحقق الضرر أو احتمال وقوعه
لا يقتصر الأمر على وقوع ضرر فعلي، بل يكفي أن يكون التقليد من شأنه الإضرار بصاحب العلامة التجارية أو التأثير على حقوقه وسمعته التجارية في السوق.
قبل اتخاذ أي إجراء قانوني، تأكد من تقييم موقفك بشكل صحيح مع محامٍ متخصص في قضايا العلامات التجارية.
ما هي عقوبة تقليد العلامة التجارية في السعودية، وما هي الحالات التي تطبق عليها؟
تقليد العلامة التجارية يعد من المخالفات الجسيمة التي يواجهها النظام السعودي بعقوبات تهدف إلى حماية حقوق الملكية الفكرية وتعزيز الثقة في البيئة التجارية. وتختلف العقوبة حسب طبيعة المخالفة وظروفها ومدى الضرر الناتج عنها، إلا أن نظام العلامات التجارية يفرض مجموعة من العقوبات على من يثبت ارتكابه لأعمال التقليد أو التزوير أو الاستخدام غير المشروع للعلامات التجارية المحمية.
لذلك من المهم أن نتسائل كم غرامة تقليد العلامة التجارية في السعودية؟ تشمل العقوبات السجن وأيضا فرض غرامات مالية أو تطبيق العقوبتين معا في بعض الحالات. يعاقب القانون بالسجن لمدة لا تزيد عن ثلاث أشهر وبغرامة مالية لا تقل عن 20 ألف ريال ولا تزيد عن 250 ألف ريال في حالات مثل استخدام علامة تجارية تختلف عن تلك المسجلة في النظام، وأيضا من يوهم المستهلك بأن علامته مسجلة تجاريا ولكنها في الحقيقة غير مسجلة. وقد تزداد العقوبة أيضا والتي تصل بالسجن لمدة لا تتجاوز سنة مع غرامة مالية لا تقل عن 50 ألف ريال ولا تزيد عن مليون ريال سعودي في حالة تقليد أو تزوير علامة تجارية مما يقوم بتضليل وخداع المستهلك، أو استخدام علامات تجارية خاصة بالغير، وأخيرا استخدام علامة تجارية مع علمه كونها مقلدة بدون وجه حق.
ما هي الجهات المختصة بقضايا تقليد العلامة التجارية في السعودية؟
تتولى عدة جهات في السعودية مسؤولية التعامل مع قضايا تقليد العلامات التجارية ومكافحة التعديات على حقوق الملكية الفكرية. لكن تعد الهيئة السعودية للملكية الفكرية الجهة الرئيسية المختصة بتنظيم وحماية حقوق العلامات التجارية واستقبال بعض البلاغات المتعلقة بالمخالفات.
كما تشارك الجهات الرقابية المختصة في ضبط المنتجات المقلدة ومتابعة المخالفات التجارية داخل الأسواق. وعند حدوث نزاع قانوني، يتم النظر في القضايا أمام المحاكم المختصة للفصل في المخالفات وتحديد العقوبات والتعويضات المستحقة. ويساعد هذا التكامل بين الجهات التنظيمية والرقابية والقضائية على تعزيز حماية العلامات التجارية وضمان حفظ حقوق أصحابها وفق الأنظمة المعمول بها في المملكة.
دور وزارة التجارة والهيئة السعودية للملكية الفكرية في مكافحة التقليد
تلعب وزارة التجارة والهيئة السعودية للملكية الفكرية دور جوهري في الحد من جرائم تقليد العلامات التجارية وحماية حقوق أصحابها، وذلك من خلال مجموعة من الإجراءات التنظيمية والرقابية التي تهدف إلى تعزيز بيئة تجارية عادلة وآمنة داخل المملكة.
آلية ضبط المنتجات المقلدة
تعمل الجهات المختصة بكافة طاقتها على استقبال البلاغات والشكاوى المتعلقة بالتعدي على العلامات التجارية، ثم التحقق من المخالفة واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المنتجات أو السلع التي يشتبه في كونها مقلدة. كما يتم تنفيذ حملات تفتيش دورية لضبط المخالفات واتخاذ الإجراءات النظامية بحق مرتكبيها.
حماية العلامات التجارية المسجلة
تسهم الهيئة السعودية للملكية الفكرية في حماية العلامات التجارية من خلال تسجيلها وتوثيق حقوق مالكيها، مما يمنح أصحاب العلامات أساس قانوني للمطالبة بحقوقهم واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي تعد أو استخدام غير مشروع.
الرقابة على الأسواق والمنصات التجارية
لا تقتصر جهود مكافحة التقليد على الأسواق التقليدية فقط، بل تمتد أيضا إلى المتاجر الإلكترونية والمنصات الرقمية، حيث يتم رصد المنتجات المخالفة واتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من تداولها وحماية المستهلكين من عمليات الغش والتضليل.
التنسيق مع الجهات القضائية
في حال ثبوت المخالفة، يتم التنسيق مع الجهات القضائية المختصة للنظر في النزاع وتطبيق العقوبات النظامية، بما يضمن حماية حقوق أصحاب العلامات التجارية وتحقيق الردع القانوني للمخالفين.
كيفية تجنب عقوبة تقليد العلامة التجارية في السعودية – تعرف عليها خطوة بخطوة
هناك مجموعة من الشروط والعوامل التي يجب توافرها والتي تمكن أصحاب الشركات ورواد الأعمال من تجنب الوقوع في مخالفات تقليد العلامات التجارية قبل إطلاق المنتجات أو الخدمات في السوق. يساعد اتخاذ بعض الخطوات الوقائية في حماية النشاط التجاري من النزاعات القانونية والعقوبات المحتملة المرتبطة بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية.
- التحقق من توفر العلامة قبل استخدامها
تعد مراجعة العلامات التجارية المسجلة من أهم الخطوات التي يجب القيام بها قبل اعتماد أي اسم أو شعار تجاري. ويساعد هذا الإجراء على التأكد من عدم وجود علامة مشابهة أو مطابقة قد تؤدي إلى وقوع نزاع قانوني أو رفض تسجيل العلامة لاحقا.
- تسجيل العلامة التجارية رسمياً
يساهم تسجيل العلامة التجارية في منح صاحبها حماية قانونية واضحة تمكنه من إثبات ملكيته للعلامة واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي جهة تحاول تقليدها أو استخدامها دون تصريح. كما يعزز التسجيل من قيمة العلامة التجارية ويزيد من موثوقيتها في السوق.
- الاستعانة بمحامي مختص
وجود محام متخصص في حقوق الملكية الفكرية يساعد على مراجعة العلامة التجارية قبل استخدامها أو تسجيلها، والتأكد من توافقها مع الأنظمة المعمول بها. كما يقدم الدعم القانوني اللازم عند وجود أي نزاع أو اعتراض عند إثبات تقليد علامة تجارية، مما يقلل من احتمالية التعرض للمساءلة القانونية أو الوقوع في مخالفات غير مقصودة تتعلق بحقوق العلامات التجارية.
دليل تقديم بلاغ عن تقليد العلامة التجارية في السعودية
تقديم بلاغ عن تقليد العلامة التجارية خطوة قانونية أساسية ومهمة تهدف إلى حماية حقوق أصحاب العلامات التجارية ومكافحة الممارسات غير المشروعة في السوق السعودي، حيث وفرت الجهات المختصة آليات إلكترونية وإجرائية سهلة لتمكين المتضررين من رفع شكاواهم ومتابعتها بشكل رسمي.
خطوات تقديم البلاغ للجهات المختصة
يبدأ الإجراء بتسجيل الدخول على موقع الهيئة السعودية للملكية الفكرية، أو أيضا عن طريق تطبيق بلاغ تجاري من خلال خدمة النفاذ الوطني الموحد. اختيار خدمة تقديم بلاغ جديد وتحديد نوعه سواء كان خاص بمحل تجاري أو متجر إلكتروني. في حال كان البلاغ خاص بمتجر إلكتروني فتأكد من كونه موثوق في منصة المركز السعودي للأعمال أو يمتلك سجل تجاري. الخطوة التي تليها هي تعبئة باقي البيانات ورفع المستندات وتقديم البلاغ.
المستندات المطلوبة لإثبات التقليد
يتطلب تقديم البلاغ إرفاق ما يثبت ملكية العلامة التجارية مثل شهادة التسجيل التي تم إصدارها من الهيئة السعودية للملكية الفكرية، بالإضافة إلى صور أو عينات للمنتجات المقلدة، وأي أدلة تدعم وجود التشابه أو التعدي. كما يجب تقديم ما يثبت الهوية لصاحب الهوية أو من ينوب عنه، كما يقدم السجل التجاري أو نسخة منه في حال كان البلاغ يخص شركة أخرى.
آلية متابعة الشكوى
بعد تقديم البلاغ، يتم تسجيله في النظام ومراجعته من قبل الجهات المختصة، ويمكن للمشتكي متابعة حالة الطلب من خلال الموقع لمعرفة آخر المستجدات والإجراءات المتخذة.
مدة النظر في القضايا
تختلف مدة دراسة البلاغ حسب طبيعة القضية وتعقيدها، إلا أن الجهات المختصة تعمل على معالجتها خلال فترة زمنية تتراوح من 3-6 أشهر لضمان حماية الحقوق واتخاذ الإجراءات النظامية بحق المخالفين.
يساعدك فريق أساس الأعمال في إعداد البلاغ، وتجهيز الأدلة، ومتابعة الإجراءات أمام الجهات المختصة. تواصل معنا الآن.
دليلك لـ كيفية إثبات تقليد العلامة التجارية في السعودية
من أجل الوصول إلى قرار نهائي في مثل هذه البلاغات يجب إثبات تقليد العلامة التجارية، لتمكين صاحب الحق من اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المعتدي، حيث يعتمد النظام السعودي على مجموعة من الأدلة والمعايير الفنية والقانونية التي تظهر وجود التشابه المضلل أو الاستخدام غير المشروع للعلامة.
- جمع الأدلة التجارية
تبدأ عملية الإثبات بجمع كل ما يثبت وجود المخالفة، مثل صور المنتجات المقلدة، الفواتير، الإعلانات، أو أي مواد تسويقية تظهر استخدام العلامة بشكل غير قانوني. وتعد هذه الأدلة أساس مهم لدعم الشكوى المقدمة للجهات المختصة.
- مقارنة العلامتين المتشابهتين
يتم إجراء مقارنة دقيقة بين العلامة الأصلية والعلامة التي يتم الاشتباه فيها من حيث الاسم، والشكل، والألوان، وطريقة العرض، وذلك لتحديد مدى التشابه الذي قد يؤدي إلى تضليل المستهلك العادي أو إحداث لبس في السوق.
- تقارير الخبراء الفنيين
يتم الاستعانة بخبراء متخصصين في العلامات التجارية في بعض الحالات، لتقديم تقارير فنية توضح درجة التشابه بين العلامتين وتأثير ذلك على الجمهور. تساعد كل هذه التقارير الجهات القضائية والتنظيمية في اتخاذ القرار المناسب بناء على أسس علمية وقانونية دقيقة، مما يعزز قوة موقف صاحب العلامة في القضية.
وإذا كان نشاطك يعتمد على تطبيقات أو أنظمة تقنية، فمن المهم أيضاً حماية البرمجيات من النسخ أو الاستخدام غير المشروع. ويمكنك الاطلاع على الحماية القانونية للبرمجيات في السعودية: الدليل الشامل لحماية التطبيقات والبرامج لمعرفة الإجراءات القانونية وآليات الحماية المتاحة.
أهمية الوعي القانوني بعقوبة تقليد العلامة التجارية في السعودية
الوعي القانوني بـ عقوبة تقليد العلامة التجارية في السعودية يعد عنصر وخطوة أساسية في تعزيز بيئة تجارية تتسم بالنزاهة والمصداقية، حيث يسهم هذا الوعي والرقابة الكافية في الحد من الممارسات غير المشروعة وحماية حقوق أصحاب الأعمال والمستهلكين على حد سواء.
- حماية السوق من المنتجات المقلدة
عند القيام بالرقابة الدورية، وأيضا الإبلاغ عن تقليد العلامات التجارية والمنتجات يساعد على تقليل انتشار المنتجات المقلدة في السوق، مما يحافظ على جودة السلع ويحمي الاقتصاد من الخسائر الناتجة عن الغش التجاري.
- دعم المنافسة العادلة
عند معرفة كل صاحب عمل بحقوقه وواجباته مع فهم العقوبات النظامية الناتجة عن الخداع والغش، فذلك يخلق بيئة تنافسية عادلة بين الشركات، حيث يتمكن كل صاحب علامة تجارية من الاستفادة من جهوده دون تعرضه للتقليد أو الاستغلال غير المشروع.
- تعزيز ثقة المستهلكين
عندما يدرك الأفراد خطورة تقليد العلامات التجارية والعقوبات المترتبة عليه، تزداد ثقتهم في المنتجات الأصلية، مما يعزز مصداقية السوق ويشجع على شراء المنتجات المعتمدة والمسجلة بشكل نظامي.
وأخيرا، تعد عقوبة تقليد العلامة التجارية في السعودية من الأدوات القانونية اللازمة لحماية حقوق الملكية الفكرية وضمان بيئة تجارية عادلة وآمنة. ويعكس النظام السعودي حرصه على مكافحة التقليد وتعزيز ثقة المستهلكين ودعم أصحاب العلامات التجارية في السوق.
احمِ علامتك التجارية قبل أن تصبح محل نزاع. تواصل مع فريقنا لمعرفة أفضل الإجراءات القانونية لحماية حقوقك.
تعرف على أهم الأسئلة الشائعة فيما يتعلق بعقوبة تقليد العلامة التجارية
– هل يُحكم بالحبس على المقلد من المرة الأولى؟
نعم، يمكن الحكم بالحبس أو غرامة مالية أو الإثنين معا في حال ثبوت التقليد.
– كيف أحسب التعويض المدني إذا قلّد أحدهم علامتي؟
يتم حساب التعويض في قضايا العلامات التجارية بناء على حجم الأضرار التي لحقت بالنشاط التجاري. تتعدد طرق حساب التعويض المدني، حيث يمكن للمتضرر المطالبة بنسبة من الأرباح التي حققها المقلد. يمكن أيضا حساب حجم الخسائر التي لحقت بالعمل نتيجة هذا التقليد. أو يرجع ذلك إلى تقدير الخبراء مثل المحلل المالي أو الهيئة السعودية للملكية الفكرية.
– ما هي الجهة المختصة بالإبلاغ عن تقليد علامة تجارية؟
الهيئة السعودية للملكية الفكرية ( SAIP ) أو عن طريق وزارة التجارة، هما الجهات المختصة لإدارة حقوق الملكية الفكرية السعودية.
– ما هي أكثر العلامات التجارية التي يتم تقليدها؟
ترتكز حالات التقليد في عدة مجالات وقطاعات من أشهرها العطور ومنتجات التجميل، السلع الرياضية، الملابس والأحذية، وأيضا الإكسسوارات العالمية.
– ما عقوبة بيع منتجات مقلدة على منصات التواصل الاجتماعي؟
تتنوع عقوبات الملكية الفكرية السعودية منها السجن في قضايا تقليد العلامات لمدة تصل إلى سنة، غرامات مالية قد تصل إلى مليون ريال سعودي أو يمكن تطبيق العقوبتين معا. كما يتم مصادرة المنتجات وإتلافها وأيضا التشهير بالمخالف وإغلاق جميع منصات التواصل الإجتماعي الخاصة به.
– هل يحق لصاحب العلامة الأجنبية (غير السعودي) رفع دعوى تقليد؟
نعم، يمكنه رفع دعوى تقليد حيث يتم معاملة صاحب العلامة الأجنبية بنفس نظام حماية العلامة التجارية في السعودية المقدمة للمواطن السعودي ولكن شرط تسجيل علامة تجارية في السعودية بشكل رسمي.
– كم تستغرق قضية تقليد علامة تجارية من التبليغ إلى الحكم؟
تتراوح دعوى تقليد علامة تجارية من 3 أشهر لمدة قد تصل إلى سنة، مرحلة تقديم البلاغ وحضور الجلسات قد يستغرق من شهر إلى شهرين. ثم تأتي مرحلة تقديم الأدلة والمستندات والمرافعة التي تستغرق أيضا من شهرين إلى خمس أشهر. إذا استدعى الأمر الاستعانة بخبراء الملكية الفكرية فقد يمتد الأمر من شهر إلى 3 أشهر، وأخيرا مرحلة الاستئناف إذا لزم الأمر والتي تستغرق عادة من شهر إلى 3 أشهر.


